النكبة مستمرة … والمقاومة مستمرة! لنقاطع “هيونداي” حتى توقف تورطها في التطهير العرقي الإسرائيلي لشعبنا الفلسطيني في القدس والنقب

حيفا، 7/2/2017

تدعو لجنة المقاطعة من الداخل الفلسطيني (BDS48) شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، والشعوب العربية الشقيقة (وخصوصاً في منطقة الخليج العربي)، وأصحاب الضمائر الحية حول العالم إلى مقاطعة منتجات شركة “هيونداي” للصناعات الثقيلة (HHI) حتى تنهي تورطها في الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني، بالذات في القدس والنقب.

ونطلق دعوتنا هذه في ضوء كشف استخدام السلطات الإسرائيلية لمعدات “هيونداي” في هدم منازل في قرية “أم الحيران” البدوية الفلسطينية في النقب في 18/1/2017 وفي قرية “قلنسوة” الفلسطينية في منطقة المثلث في 10/1/2017. وحسب الأخبار الواردة، تنوي السلطات الإسرائيلية استكمال هدم منازل “أم الحيران” خلال الأيام القليلة القادمة.

رغم توثيق تورط “هيونداي” منذ أعوام في مخططات التطهير العرقي الإسرائيلي لشعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967 وللشعب السوري الشقيق في الجولان السوري المحتل، إلا أن الشركة استمرت في تواطؤها، ضاربة عرض الحائط بمسؤولياتها تجاه عدم انتهاك حقوق الإنسان بموجب مواثيق الأمم المتحدة.

أقدمت السلطات الإسرائيلية على تدمير منازل عدة في “أم الحيران” في النقب، وتهجير المواطنين الفلسطينيين هناك، وقتل المربي يعقوب أبو القيعان بدم بارد، وجرح العشرات، بهدف إقامة مستعمرة يهودية على أراضي القرية المنكوبة. وتأتي هذه الجرائم الأخيرة ضمن سياسة التهجير والتطهير العرقي التدريجي التي يتبعها نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد) منذ نكبة العام 1948 بحق شعبنا الفلسطيني في الداخل والضفة وقطاع غزة.

انطلاقاً من التضامن العالمي مع النضال ضد نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا في الماضي، ومن المسؤولية الأخلاقية الواقعة على أكتاف الأفراد والمؤسسات لعدم التورط في انتهاك حقوق الإنسان في أي مكان، فإننا كمدافعين/ات عن حقوق الإنسان ندعو:

  • أصحاب الضمائر الحية لمقاطعة منتجات “هيونداي”؛
  • المؤسسات وصناديق الاستثمار والكنائس العالمية إلى سحب استثماراتها من شركة “هيونداي”، والمجالس المحلية إلى إقصاء الشركة من العطاءات؛
  • عمال شركة “هيونداي” والكونفدرالية الكورية لنقابات العمال (KCTU) إلى التضامن مع نضالنا السلمي من خلال ممارسة الضغط على إدارة “هيونداي” لوقف تواطؤها في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، فحملتنا لا تهدف إلى الإضرار بمصالح عمال الشركة على الإطلاق، بل إلى حماية حقوق شعبنا المكفولة في القانون الدولي.

إن تنامي حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حول العالم والإنجازات الكبيرة التي حققتها في الأعوام الأخيرة أديا إلى اعتبار النظام الإسرائيلي الحركة “خطرًا استراتيجيًا” على المشروع الاستعماري برمته. فحركة المقاطعة BDS تعدّ اليوم ركيزة أساسية من ركائز نضالنا الشعبي السلمي من أجل حقوقنا غير القابلة للتصرف بموجب القانون الدولي، وأهمها تقرير المصير وعودة اللاجئين والتحرر من الاستعمار.

إننا بإطلاق حملتنا هذه وبمشاركتكم/ن الفعالة فيها سنجبر شركة “هيونداي” على إنهاء مشاركتها في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، كما أنهت تواطؤها من قبل “فيوليا” (Veolia) و”أورانج” (Orange) وحتى جي.فور.إس (G4S) التي تكاد أن تنهي تورطها في الجرائم الإسرائيلية تحت ضغط حركة المقاطعة حول العالم.

لقد قرر شعبنا أن يحاصر حصاره، وتأتي حملتنا ضد “هيونداي” ضمن هذا التوجه وضمن استراتيجية المقاطعة وسحب الاستثمارات التي أثبتت جدواها في عزل النظام الإسرائيلي أكاديمياً وثقافياً واقتصادياً سعياً لممارسة وحماية حقنا كشعب في العيش على أرضنا بحرية وعدالة وكرامة.

حقائق عن تواطؤ “هيونداي” في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان

  1. إن “هيونداي”، وهي واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في صناعة معدات ومركبات الحفريات والبناء، تبيع منتجاتها إلى السلطات الإسرائيلية التي تستخدمها في هدم منازل الفلسطينيين، بالذات في أحياء القدس المحتلة، مثل سلوان وبيت حنينا وصورباهر والعيسوية والطور، ضمن مخططات التطهير العرقي والفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي التي كشفها مسؤولون في الأمم المتحدة، والتي قارنوها مع سياسات نظام جنوب أفريقيا في حقبة الأبارتهايد.
  2. وثّقت مؤسسات حقوق الإنسان استخدام السلطات والشركات الإسرائيلية لمعدات “هيونداي” في أعمال البناء في مستعمرة “حلاميش” قرب رام الله وفي المنطقة الصناعية في مستعمرة “باركان” في شمال الضفة الغربية المحتلة، مما يعد تواطؤاً صارخا من قبل الشركة في دعم الاستيطان الإسرائيلي الذي يعد جريمة حرب حسب ميثاق محكمة الجنايات الدولية.
  3. وثّقت مؤسسة حقوق الإنسان “عدالة” قرار إنشاء قرية “عتير-أم الحيران” من قبل السلطات الإسرائيلية عام 1956 لإيواء البدو الفلسطينيين المُهَجّرين قسراً خلال نكبة 1948 من قريتهم الأصلية، “خربة زُبالة”، كما وثقت قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في العام 2015 بترحيلهم قسراً عن “أم الحيران” لبناء مستعمرة يهودية باسم “حيران”.
  4. رداً على جريمة هدم “ام الحيران”، دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل إلى مقاطعة الشركات العالمية المتورطة في جرائم التطهير العرقي الإسرائيلي وبناء المستعمرات، وبالذات “هيونداي” و”كاتربلر” و”هيتاشي” و”فولفو”، كما دعت إلى “إنهاء عضوية البرلمان الإسرائيلي (“الكنيست”) في الاتحاد البرلماني الدولي (Inter-Parliamentary Union) بسبب الدور المحوري الذي يلعبه هذا البرلمان في تشريع مخططات التطهير العرقي الإسرائيلية وتكريس سياسة الأبارتهايد والاستعمار”.
  5. في العام 2012، دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بروفيسور القانون الدولي ريتشارد فالك، الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى اتخاذ قرار بمقاطعة الشركات العالمية المتورطة في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مذكراً بقواعد القانون الدولي، وبالذات المبادئ التوجيهية للشركات فيما يتعلق بحقوق الإنسان. من ضمن الشركات التي ذكرها فالك بالاسم، شركة “كاتربلر” (Caterpillar) وشركة “فولفو” (Volvo)، وذلك لتورطهما في بناء المستعمرات الإسرائيلية وهدم بيوت الفلسطينيين. إن “هيونداي” متهمة بالتورط في جرائم مماثلة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s