هل من مكان لإنتاج سينمائي مستقل لفلسطينيي الـ 48 تحت مظلة التمويل الإسرائيلي؟

*هذا البحث من إعداد باحث مستقل ولا يعبر بالضرورة عن موقف حركة المقاطعة

تراعي مبادئ ومعايير تطبيق المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل من قبل الجماهير الفلسطينية في أراضي العام 1948 خصوصية فلسطينيي/ات الداخل (48) كونهم مواطنين/ات في الدولة. بالتالي، اجتهدت الحملة خلال السنوات الماضية، من خلال لقاءات وجدالات وحوارات مع مثقفين/ات وطلبة وأكاديميين/ات وفنانين/ات ونشطاء اجتماعيين في مناطق 48، من أجل صياغة معايير تلائم واقعهم/ن المُركّب.

نتج عن هذه المساعي مقترح لمعايير لكيفية تطبيق المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل من قبل الجماهير الفلسطينية في أراضي العام 1948. بموجب تلك المعايير، التي نشرت مسودتها في العام 2012:  

(1) لا مانع من الحصول على خدمات ثقافية وفنية وصحّية وغيرها من الدولة كحقّ طبيعيّ للمواطنين كدافعي ضرائب؛

(2) العلاقات اليومية المعتادة بين فلسطيني 48 واليهود-الإسرائيليين في أماكن العمل والدراسة والمشافي والمؤسسات وغيرها لا يمكن أن تشكل بحد ذاتها تطبيعًا؛

(3) النضال المشترك مع القوى الإسرائيلية المعادية للصهيونية ضد الاحتلال والأبارتهايد ليس تطبيعًا. (المعايير الكاملة في الرابط)

منذ وضعت تلك المعايير، يزداد يوميًا عدد الفنانين الفلسطينيين عامة والسينمائيين خاصة الذين يتبنونها ويعملون وفقًا لها، وذلك في الوقت نفسه الذي ينتجون فيه أعمالهم تحت مظلة التمويل الإسرائيلي كحق كونهم دافعي ضرائب. أدت تلك الازدواجية (الهوية الفلسطينية والمواطنة الإسرائيلية) لاصطدام لا بد منه. ففي العام 2010، صرّح إسكندر قبطي، أحد مخرجَي الفيلم “عجمي”، أنه لا يُعرّف نفسه كإسرائيلي، وانه لا يمثل إسرائيل، وأن كونه يحمل جواز السفر الإسرائيلي هو موضوع تقني فقط. أدى هذا الموقف إلى مطالبة السلطات الإسرائيلية بسحب التمويل الإسرائيلي لفيلمه، والمقدر بقيمة 2 مليون شيكل.  

وفي العام 2014، وبعد ان عَرّفت المخرجة الفلسطينية سهى عراف فيلمها “فيلا توما” في المهرجانات العالمية كإنتاج فلسطيني، رغم كونه مُمَول من قبل صناديق السينما الإسرائيلية وصندوق دعم المصالح الصغيرة والمتوسطة، بدأت السلطات الإسرائيلية المختصة بالعمل على مراجعة القوانين السارية وتغيير شروط ومعايير الدعم لقطاع السينما لتمنع مثل هذه الحالات ولتضمن استمرار عزل فلسطينيي الداخل وأسرلتهم وخرطهم في العمل الفني الإسرائيلي لخدمة البروباغاندا الإسرائيلية.

قبل ان نتطرق الى التغييرات التي قامت بها إسرائيل، وتلك التي تطمح اليها، لا بد من إعطاء نبذة عن تمويل القطاع العام الإسرائيلي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي. تخصص الحكومة الإسرائيلية ميزانية سنوية تقارب الـ 800 مليون شيكل لدعم صناعة وانتاج الافلام السينمائية والمسلسلات والبرامج الوثائقية، ويتم تخصيص هذه الميزانيات بموجب مختلف القوانين والأنظمة التي وضعتها إسرائيل لتنظيم وتنمية هذا القطاع الذي طالما استخدمته كجزء هام من آليات البروباغاندا والتسويق الإسرائيلية والصهيونية حول العالم . يتم تخصيص هذه الميزانيات من مصدرين رئيسيين:

المصدر الأول: القطاع العام، ويتكون من جزءين: (١) ميزانية من قبل وزارة الثقافة غالبيتها لتمويل الأفلام السينمائية (ميزانية العام 2014 كانت 80 مليون شيكل)، (2) ميزانية من سلطة البث الحكومية للإنتاج التلفزيوني المحلي (ميزانية العام 2017 كانت 300 مليون شيكل).   

المصدر الثاني: القطاع الخاص – نظام “تمويل الانتاج المحلي” وهو يهدف إلى دعم الإنتاج الفني في قطاع التلفزيون. هذه الأنظمة مفروضة على قنوات التلفزيون التجارية الإسرائيلية بموجب شروط الرخص لتشغيل التلفزيون. على كل القنوات الإسرائيلية التجارية وعلى الشركات المزودة للخدمات التلفزيونية متعدد القنوات، مثل Hot  و Yes، استثمار 15% من دخل القنوات التجارية وما قيمته 8% من دخل الشركات المزودة للخدمات Hot  وYes لإنتاج أعمال محلية من نوع (genre) فني درامي غير تجاري وذلك بواسطة شركات إنتاج خاصة مستقلة عنها. يُخصّص معظم هذه الميزانية لإنتاج مسلسلات دراما وأفلام وثائقية للتلفزيون (ميزانية العام 2014 كانت 160 مليون شيكل).التمويل الإسرائيلي للأفلام

منذ إطلاق النداء الفلسطيني التاريخي لمقاطعة إسرائيل (BDS) في العام 2005، وبعد ما نشرت مسودة معايير المقاطعة للداخل الفلسطيني في العام 2012، أُنتجت مجموعة من الأفلام والأعمال التلفزيونية لفلسطينيين/ات في أراضي 48، بتمويل (جزئي على الأقل) من الصناديق الإسرائيلية. من تحليل هذه العيّنة من الأفلام والأعمال التلفزيونية (من دون التطرق هنا لأي منها بشكل مباشر)، يبدو أنه من الصعب أو شبه المستحيل قبول تمويل رسمي إسرائيلي لإنتاج هذه الأعمال دون خرق معايير المقاطعة، كون هذه الانتاجات تقع في “المنطقة الرمادية” بكل ما يتعلق بخرقها أو عدم خرقها لمعايير المقاطعة بسبب المراعاة لخصوصية فلسطينيي 48 في معايير المقاطعة الخاصة بهم.

مثلًا، حسب هذه المعايير، لا يعد أخذ تمويل من الصناديق الإسرائيلية لإنتاج فيلم لمواطنة فلسطينية من 48 خرقاً لمعايير المقاطعة، كما قد لا يعدّ إشراك إسرائيليين في الإنتاج خرقاً. لكن عرض هذا الفيلم خارج البلاد كإنتاج إسرائيلي يعد خرقاً في أغلب الحالات وعرضه في الوطن العربي يعدّ تطبيعاً في كل الحالات. كما تعدّ مشاركة فنانين من أراضي 67 (الضفة الفلسطيني، مثلاً، أو الجولان السوري) في هكذا فيلم تطبيعاً، حتى ان لم يشارك فيه أي إسرائيلي. بالإضافة الى ذلك، داخل هذه المنطقة الرمادية، وبغض النظر عن معايير المقاطعة (التي لا تنظر إلى المضمون بل إلى التمويل المشروط ودور المنتج الفني في خدمة البروباغاندا الإسرائيلية)، يلعب مضمون الفيلم دوراً هاماً جدًا. فمن الممكن ألا يخرق الفيلم أي من معايير المقاطعة الخاصة بفلسطينيي 48 ولكن أن يكون مضمونه تطبيعياً (يبيّن العلاقة بين المستعمر والواقع تحت الاستعمار وكأنها طبيعية) أو يخدم البروباغاندا الإسرائيلية.

حتى لو لم تخرق هذه الأعمال معايير المقاطعة، فهي تتعارض مع روحها، إذ تعرّف إسرائيل هذه الأفلام ومخرجيها كـ “إسرائيليين” وتستخدمها لترويج أكذوبة “الديموقراطية والتعددية والليبرالية” مما يضعف نضال شعبنا من أجل حقوقه كما يضعف حركة المقاطعة العالمية ذات القيادة الفلسطينية BDS.

بالتالي، فإن بعض أهم الأسئلة التي تطرح نفسها بعد تجربة السنوات الأخيرة من الإنتاج السينمائي الفلسطيني في 48 هي:

(1) هل من مكان لإنتاج سينمائي مستقل لفلسطينيي 48 تحت مظلة التمويل الإسرائيلي؟

(2) هل من الممكن الاستفادة، كدافعي ضرائب، من الميزانيات الإسرائيلية المخصصة لتمويل قطاع السينما والتلفونيون في إطار القوانين والأنظمة الحالية لإنتاج عمل فني لا يخدم (رغماً عن أنفه) البروباغاندا الإسرائيلية؟

(3) إن كان الادعاء في السابق بأن التمويل الإسرائيلي للإنتاج الفني هو بشكل عام غير مشروط، هل يصمد هذا الادعاء أمام التغيرات الكبيرة في المناخ السياسي الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، والتي انتقل خلالها النظام الاستعماري الإسرائيلي من مرحلة الفصل العنصري المخفيّ (نسبياً) تجاه المواطنين الفلسطينيين إلى مرحلة الفصل العنصري الفج والمستشري في كافة نواحي الحياة، بما فيها الثقافة والفن؟  

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها علينا التدقيق في القوانين والأنظمة الإسرائيلية المتعلقة بالموضوع، أهداف الدعم الذي تقدمه صناديق السينما الإسرائيلية للمنتجين، التغيرات المخططة في الأنظمة والقوانين، وكيفية تسخير هذه الأعمال الفنية لصالح الترويج لإسرائيل، ومن ثم البحث في السؤال هل يبقى لسينمائيي 48 مكان للإنتاج المستقل تحت هذه الظروف؟    

أهداف دعم الإنتاج السينمائي من قبل صناديق السينما

وفقًا لقانون السينما الإسرائيلي، تقوم وزيرة الثقافة بتعيين لجنة سينما، واللجنة تقوم بتوزيع ميزانية الدعم السينمائي الحكومية على صناديق الدعم لتحقيق الأهداف التالية:

(1) تسويق الافلام الإسرائيلية خارج البلاد (بند 12 من قانون السينما، بند 3ب(6) لشروط دعم صناديق السينما)

(2) دعم وتشجيع انتاج افلام إسرائيلية (بند 2أ من قانون السينما)

(3) تشجيع التعاون الدولي في مجال السينما (بند 2ب من قانون السينما)

(4) تشجيع الفيلم الإسرائيلي، دعم توثيق السينما الإسرائيلي (بنود 2ج. 2و. من قانون السينما).

شرط تعريف فيلم كإسرائيلي

أول شرط من شروط الدعم للأفلام من قبل صناديق الدعم وقانون السينما هو ان يكون الفيلم “إسرائيلي”، اي ان تتكون به الشروط التي تنص عليها تشريعات السينما (الاعتراف بفيلم كفيلم إسرائيلي). تأتي هذه التشريعات لتعريف وَوضع القواعد والشروط التي وفقا لها يمكن تعريف الفيلم بـ “إسرائيلي” وبالتالي يحق تمويله. تشمل هذه الشروط الكثير من التقنيات التي تضمن أن تكون أغلبية طاقم العمل والإنتاج من حاملي الهوية الإسرائيلية وأن تصرف غالبية مصاريف الانتاج داخل “إسرائيل”.       

هل هذا يفرض على المخرج هوية الفيلم؟ لا. اذاً، ماذا يحدد هوية الفيلم حسب القانون الإسرائيلي؟          

رغم أنه غير متبع عالميًا وعلى إثر تصريحات المخرجين الفلسطينيين، اسكندر قبطي وسهى عراف، قامت وزيرة الثقافة الإسرائيلية في 2015، ليمور ليفنات، بتغيير معايير تمويل صناديق الأفلام (البنود 7 و 7أ) بحيث باتت تشترط:

(1) تعريف أي فيلم من تمويل الصناديق الإسرائيلية كفيلم “إسرائيلي” في أي عرض له خارج البلاد

(2) وضع شعار وزارة الثقافة الإسرائيلية في بداية ونهاية الفيلم

(3) تعريف الفيلم كفيلم إسرائيلي في كافة المواد التسويقية والترويجية الرسمية للفيلم

الإنتاج السينمائي بالشراكة مع دول اخرى بالإضافة لإسرائيل

وقعت إسرائيل مع 19 دولة على اتفاقيات تعاون لتمويل مشترك للأفلام (co-production)

بغض النظر عن كون مثل هذه الشراكة تخرق معايير المقاطعة، فهي لا تعفي الفيلم من شرط تعريفه كإسرائيلي. مثلا، ينص البند 7 للاتفاق مع أستراليا على ان يتم تعريف الفيلم كـ”إسرائيلي استرالي”    

لو قرر/ت مخرج/ة عدم تعريف فيلمه/ا كـ”إسرائيلي” سيعد ذلك خرقاً لاتفاقية الدعم، وتترتب على ذلك التبعات التالية:

وفقا للبند 12 في الاتفاق مع صندوق السينما الإسرائيلي: لضمان تنفيذ العقد يرهن المخرج كامل حقوقه في الفيلم (حقوق الملكية الفكرية، حقوق الانتفاع، أو أي حق آخر يملكه) لصالح صندوق الدعم.

يحق لصندوق الدعم في حال خرق المخرج للعقد أن يستغل كافة الحقوق الممنوحة للمخرج في الاتفاق، وبالتالي يفقد المخرج كافة حقوقه في الفيلم بشكل تلقائي.

هل يحق لوزارة الثقافة أو صندوق الدعم استعمال الفيلم للعلاقات العامة من دون موافقة المخرج؟

نعم. وفقًا للبند 10 للاتفاقية بين المخرج وصندوق الدعم، يحق للصندوق استخدام الفيلم من أجل تطوير السينما الإسرائيلية.

ماذا عن مسارات التمويل المتعلقة بسلطات البث وقنوات التفزيون؟

سلطة البث (مكان) : تعد جزءاً من جهاز البروباغاندا الإسرائيلية، حيث تهدف لإيصال صوت إسرائيل باللغة العربية إلى العالم العربي وتحسين صورتها فيه. وهي تخصص ميزانيات لإنتاج مضامين تلفزيونية عربية تبثها عبر القمر الاصطناعي المفتوح والشبكات الاجتماعية واليوتيوب لمخاطبة الوطن العربي. لذا، فإن أي تعامل معها لإنتاج تلفزيوني يخرق معايير المقاطعة ويعد تطبيعاً.  (مثلاً، قسم الاخبار بالعربية يعرف جيش الاحتلال باسم “جيش الدفاع الإسرائيلي”)

HOT , YES –> مجموع مشتركيهما الفلسطينيين (48) هو أقل من 40 الف مشترك (من أصل 400 الف بيت فلسطيني في 48)، أي أنهما غير معنيتين بالجمهور الفلسطيني. بالتالي لا تخصص تلك الشىكات أي ميزانية لإنتاجات بالعربية لمخرجين/ات فلسطينيين/ات.

أما قناة يس-دوكو وقنال 8 فهما تخصصان ميزانيات لإنتاجات وثائقية باللغة العربية او العبرية لمخرجين فلسطينيين، ولكن هذه يتطلب دعم من موارد إضافية، وبالذات من القطاع العام.     

القنوات 10 (ريشيت) و 2 (كيشيت): تخدمان الجمهور الناطق باللغة العبرية فقط، وبالتالي ينحصر تميلهما للإنتاج بالعبرية. في أغلب مسلسلاتها يتم دمج شخصيات “عربية” بشكل يكرّس الصورة النمطية السلبية للإنسان وللمجتمع العربي في العقلية الإسرائيلية الصهيونية العنصرية. لكيشيت وريشيت نفوذ عالمي (كيشيت بواسطة شركة كيشيت-إنترناشيونال, ريشيت تعود مكليتها (33%) لشركة Endimol العالمية)، وقد نحتا في الوصول للعالمية من خلال شبكات مثل Netflix  و HBO وغيرهما مما يشكل حتما خرقاً لمعايير المقاطعة.

التغييرات والتعديلات المتوقعة على الأنظمة والقوانين الخاصة بتمويل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني

عدم نفي يهودية الدولة: تنص التوصيات التي قدمها المركز الحقوقي اليميني المتطرف “كوهيليت” على أن يتم تصحيح شروط الدعم لصناديق السينما بحيث تمتنع عن دعم أي عمل “ينفي يهودية الدولة، يؤيد المقاومة المسلحة، يدعم الإرهاب، يعتبر “يوم الاستقلال الإسرائيلي” يوم حداد، أو يمس كرامة عَلَم او شعارات الدولة. للوهلة الأواى، قد يعتق البعض أن هذه الشروط من الصعب بمكان تطبيقها على أرض الواقع حين النظر في مضمون أي فيلم. ولكن في ضوء إدانة المحكمة الإسرائيلية للشاعرة الفلسطينية دارين طاطور بتهمة “دعم الإرهاب” بسبب قصيدة نشرتها على الشبكات الاجتماعية تدعو للمقاومة، يمكننا استنتاج أن مضامين الكثير من الأفلام الفلسطينية ستُحرم من التمويل إذا طبق هذا الشرط. وما واقعية إدراجه؟ إن التعديلات المقترحة فيه هي نفسها التي استعملتها إسرائيل في “قانون النكبة” (تعديلات على قانون الميزانية عام 2011)، لذا، من الواقعي توقع إدراج شرط “كوهيليت” هذا في التمويل.   

تعيين اعضاء لجان الصناديق مباشرة من قبل وزارة الثقافة: وفقاً لنظام عمل صناديق دعم الإنتاج السينمائي، يتم تسليم جميع الأفلام المقترحة لـ electors (محكمين) يقومون بتقييم المشاريع المقترحة، ووفقا لتوصياتهم يتم اختيار المشاريع التي سيتم تمويلها. هذه الطريقة تضمن منع تسييس قرارات الصناديق. وفقا لما نشر في الصحافة، فإن وزارة الثقافة بصدد تغيير هذا النظام ليصبح تعيين هؤلاء المحكمين مباشرة ودفع أجورهم من قبل الوزارة مما سيؤدي حتماً الى تسييس القرارات والاختيارات لتلاءم أجندة الحكومة، مما سيحول صناديق الدعم إلى جهاز غير مستقل ينفذ أوامر الدولة وبالتالي سيصبغ كل فيلم مدعوم من قبل الصناديق كفيلم دعائي للدولة.     

الاستنتاج الرئيسي

وفقًا لما ورد أعلاه، وحتى قبل تبني الدولة للتعديلات الخطيرة المذكورة لشروط تمويل قطاع السينما والتلفزيون، لا توجد أي إمكانية لإنتاج فيلم فلسطيني مستقل بتمويل (كلي أو جزئي) إسرائيلي دون خرق معايير المقاطعة الخاصة بفلسطينيي 48. رغم كون تلك الميزانيات من حق فلسطينيي 48 كدافعي ضرائب، إلا إنه يتوجب في هذه الظروف رفضها ومقاطعتها حيث أنها مشروطة وحتما تؤدي الى “أَسرَلَة” السينما الفلسطينية وتوظيفها من قبل جهاز البروباغاندا الإسرائيلي. إن تعريف إنتاجنا الفني (الممول إسرائيليا) في العالم كإنتاج “إسرائيلي” يقدم ورقة تين للتغطية على نظام إسرائيل الاستعماري والعنصري وعلى جرائمه من خلال تقديم صورة زائفة عن إسرائيل وكأنها دولة “طبيعية وديموقراطية وليبرالية” توفر “للأقلية العربية” فيها كافة حقوقها. لا بد من العمل الجدي للتخلص من التمويل الإسرائيلي للإنتاج السينمائي الفلسطيني والاستعاضة عنه بالبدائل الفلسطينية والعربية والعالمية.

أنقر هنا لتحميل الدراسة بي دي اف

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s